مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1762
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
إسماعيل عن صالح بن عُقبة عن أبي هارون المكفوف قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : « يا أبا هارونَ أنشدني في الحسين عليه السلام ، فأنشدتُه ، فقال : « أنشدني كما تُنْشِدونَ » يعني بالرِقَّة قال : فأنشدتُه « امْرُرْ على جَدَثِ الحسين فقل لأعظُمِه الزكيَّةِ » قال : فبكى ، ثمّ قال : « زدني » فأنشدتُه القصيدة الاخرى ، قال : فبكى ، فسَمِعْتُ بكاءً من خلف السِتر ، فلما فرغتُ قال : « يا أبا هارون مَن أنشد في الحسين عليه السلام شعراً فبكى أو أبكى عشرةً كُتِبَتْ لهم الجنّة و مَن أنشد في الحسين عليه السلام فبكى و أبكى خمسةً كُتِبتْ لهم الجنّة و من أنشد في الحسين عليه السلام شعراً فبكى و أبكى واحداً كتبت لهما الجنّة و من ذُكِر الحسين عليه السلام عنده فخرج من عينَيْه من الدّمع مقدار جَناح ذُبابةٍ كان ثوابه على الله عزّ و جلّ و لم يَرْضَ له بدون الجَنّة . « 1 » فإن قلت : لعلَّك تستدلّ بما في هذا الخبر من قوله يعني بالرّقة فهذا كما ترى ليس به ظاهر الدّلالة و واضح الكشف و البيان فيما ادّعيت لأنّ هذه الكلمة كما يحتمل أنّها قد صدرت من الإمام عليه السلام فكذا يحتمل أنّها قد صدرت من الرّواي أو من صاحب الكتاب أعني الصدوق ره ثمّ إنّ في هذا الخبر إشارة لطيفة إلى خلاف ما ادّعيت من أنّ انشاد العرب الأشعار و المراثي في مجالس ذكر مصائب سيّد الشهداء عليه السلام أو غيرها لا ينفكّ غالباً عن الغناء . فبيان هذا أنّ الأمر لو كان كما ذُكرت لما كان أمر المعصوم عليه السلام بالرّقة الَّتي تقول بها ممّا له وجهء لأنّ تحصيل الحاصل محال و بعبارة اخرى أنّ دعوى أنّ إنشاد العرب الأشعار و قراءتهم المراثي ممّا لا ينفكّ من الغناء من الدّعاوي الجزافيّة فتقول حينئذٍ إنّ مدرك الاستثناء ينحصر في هذا الخبر لسقوط دعوى أنّ إنشاد العرب الأشعار و قراءتهم المراثي و نُدبتهم في ذكر المصائب ممّا لا ينفكّ عن الغناء فيقال لك .
--> « 1 » ثواب الأعمال ، چاپ شده همراه ترجمه فارسى از على اكبر غفّارى ، ص 190 - 191